الصفحة 856 من 1388

طالب: لكن -أحسن الله إليك- السجود عند غروب الشمس وعند طلوعها؟

إي نعم، يعني من يقول: إنها ليست صلاة هذا ما عنده مشكلة يسجد في أي وقت، لكن إذا نظرنا أن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات بسبب مشابهة الكفار في سجدة هذا الأصل، يعني منعت الصلاة، منع القيام والركوع والجلوس من أجل مشابهة الكفار في السجود للشمس فلئن يمنع السجود من باب أولى.

ترى المسألة لها نظائر، الآن الذي يفصل في المسألة هل هو كونه سجود مشابهة لسجود الكفار في هذا الوقت، أو لكونه صلاة أو ليس بصلاة؟ النبي -عليه الصلاة والسلام- نهى عن الصلاة في هذه الأوقات، والعلة عدم مشابهة الكفار في السجود للشمس، ترى المسألة دقيقة، ولها نظير، أنا أقررها الآن، الآن النهي عن الصلوات في هذه الأوقات، فالذي يقول: ليس بصلاة يقول: يسجد ولو عند غروب الشمس وطلوعها، والذي يقول: النهي إنما جاء من أجل السجود يقول: لا يسجد، وهذا هو الموافق لفعل الكفار المنهي عنه، والأحاديث جاءت بالنهي عن الصلاة، والذي يقول: إنها ليست بصلاة يقول: يسجد، وهذا من الغرائب، يعني نظير السعي، السعي سعى النبي -عليه الصلاة والسلام- سعيًا شديدًا، قالوا: المرأة لا تسعى، طيب ما الذي جعل النبي -عليه الصلاة والسلام- يسعى سعيًا شديدًا؟ سببه امرأة، هاجر زوجة إبراهيم -عليه السلام- سعت سعيًا شديدًا صاعدة نازلة بين العلمين في الوادي من أجل أن تبحث عما ينقذها وينقذ ولدها، فالسبب امرأة، ونحن نقول: المرأة لا تسعى سعيًا شديدًا، والنهي عن الصلاة سببه السجدة، ونحن نقول: السجدة ليست بصلاة فيسجد، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت