"ولكن من بولٍ أو غائط أو نوم"فقرن النوم مع البول والغائط فدل على أنه ينقض كالحدث، وذلكم لأنه مظنة إلى خروج الحدث، وجاء في الحديث عن علي -رضي الله عنه-: (( العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ ) )والنوم بذاته ناقض عند جمع من أهل العلم، ولو غلب على الظن أنه لم يخرج منه شيء، فهو ناقض مطلقًا، ومنهم من يقول: يفرَّق بين يسيره وطويله، يعني اليسير في الغالب لا يخرج معه شيء، ومنهم من يفرَّق بين نوم الجالس والمضطجع، فالجالس الذي لم يستند على شيء ومن باب أولى إذا كان قائمًا، فإنه إذا استغرق في نومه فإنه يسقط، وقد جاء عن الصحابة -رضوان الله عليهم- أنهم كانوا ينتظرون النبي -عليه الصلاة والسلام- في صلاة العشاء حتى تخفق رؤوسهم، وبعض الروايات: ولهم خطيط، وهذا معروف أنه ينتظرونه وهم جلوس، أما المضجع أو المتكئ ومن باب أولى الساجد أو الراكع فإن هذا لا شك أنه ينقض؛ لأن المخرج متهيئ، ولا يوجد ما يمنع الخروج، فعلى هذا المعمول والمقدم في المذهب وغيره أنه إذا كان من جالس متمكن في جلسته فإنه لا ينقض، ومع عداه ينقض إذا طال، ومنهم من يفرق بين القليل والكثير، فيجعل النوم المستغرق ناقض للوضوء مطلقًا، ولو كان جالسًا، واليسير لا ينقض الوضوء، ومنهم من يقول: المستغرق، النوم المستغرق ولو لم يكن كثيرًا بحيث لا يشعر بما يدور حوله ينقض الوضوء، وغير المستغرق من السنا والخفقان الذي يشعر بما يدور حوله هذا لا ينقض الوضوء على أي حال، وعلى كل حال الوضوء إذا غلب على الظن خروج الحدث مع النوم لا بد منه، إذا غلب على الظن أو أمكن خروج الحدث معه فإنه ناقض بلا شك.
يقول المؤلف:"وزوال العقل إلا أن يكون النوم اليسير جالسًا أو قائمًا"إلا أن يكون النوم اليسير بهذا القيد، نعم؟
طالب: عفوًا يا شيخ"أن يكون بنومٍ يسير"عندنا.
إيه في بعض النسخ بنومٍ يسير، ونسخة النوم اليسير.
إلا أن يكون النوم اليسير جالسًا أو قائمًا، على هذا التركيب من يعرب جالسًا أو قائمًا؟
طالب:. . . . . . . . .
حال، طيب ويكون أين خبرها؟ يكون النوم اليسير جالسًا.
طالب: يا شيخ: كان هنا تامة.