فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1636

فأخطأ في قوله (( مستفاض ) )وإنما هو مستفيض، وقد احتج له محتج بأ، قال: أراد مستفاض فيه، وإنما جعلهم يفيضون في ذكره لأنهم أبدًا على حال وجلٍ واحتراسٍ من شدة الخوف منه، ألا تراه قال (( حيث حلوا ) )أى هم بهذه الحال قريبًا كانت دراهم منه أو بعيدا.

وأخذ هذا المعنى من قول أعشى باهلة يرثى أخاه لأمه المنتشرة:

لا يأمن القوم ممساه ومصبحه ... في كل فج وإن لم يغز ينتظر

أو من قول عروة الصعاليك:

وأن بعدوا لا يأمنون اقترابه ... تشؤف أهل الغائب المنتظر

وهذان البيتان جميعًا أوضح وأشرح وأجود من بيت أبي تمام، وقد قيل: أنه أراد أن أعداه يقرّون بفضله، وفيضون في ذكر مناقبه، وذلك محتمل، والمعنى الأول أقوى وأفشى في كلامهم.

55 -وقال بشار بن برد:

شربنا من فؤاد الدّن حتى ... تركنا الدن ليس له فؤاد

أخذه أبو تمام فقصّ عنه فقال:

غدت وهي أولى من فؤاد بعزمتى ... ورحت بما في الدن أولى من الدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت