فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1636

واستميحا الجفون درة دمع ... في دموع الفراق غير لصيق

إن من عق والديه لملعو ... ومن عق منزلًا بالعقيق

وقفا العيس ملقيات المثاني ... في محل الأنيق مغنى الأنيق (1)

قوله: «أن يكون الرفيق غير رفيق» أي أن يكون جافيًا عسوفًا غير رفيق بمن يصاحبه.

وقوله: «في دموع الفراق غير لصيق» أي ابكيا بدمع لا يشبه دمع من فارق أحبابه، أي ابكيا وإن لم يكن وراء البكاء حرقة، ولا لاعج هوى، أي على وجه الإسعاد، فأورده بهذا اللفظ الرديء.

وقوله: «إن من عق والديه لملعون» البيت، من أحمق المعاني! وأسخفها وأقبحها، وقد زاد في الحمق بهذا المعنى على معنى البيت الذي قبله، وطم عليه وعلى كل جهالاته في معانيه؛ لأنه لم يقنع بأن يبعث صاحبيه على الوقوف معه والوقوف على المنزل، والبكاء حتى جعل كل من يقف ويعرج كائنًا من كان من الناس: من خاص وعام، وباد وحاضر، ومجتاز وغير مجتاز، ومفارقة لأحبابه وغير مفارق، ملعونًا إذا لم يقف على المنزل بالعقيق، لأن ظاهر المعنى العموم، وما المستحق والله للعن (2) غيره!، إذ رضي لنفسه بمثل هذا السخف.

وقوله: «في محل الأنيق مغنى الأنيق» قول مالبرد (3) معناه ولفظه نهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت