عقيد المعالي ماونت في طلابه ... لتعلقه ولا ونى في طلابها
إذا طمع الساعون أن يلحقوا به ... تمهل قاب العين أو فوت قابها
إذا ما تراءته العشيرة طالعًا ... عليها جلت ظلماءها بشهابها
وإن أنهضته كافئًا في ملمة ... من الدهر سلت نصلها من قرابها
إذا اضطحبت آلاؤه غطت الربى ... وحسن اللآلي زائد في اصطحابها
جاء بهذا على القلب، وإنما هو: واصطحاب اللآلي زائد في حسنها.
وقال في إسماعيل بن بلبل:
صغرت مقادير الرجال وقاربوا ... في السعي حتى ما ترى لك حاسدا
لو نافسوك لخالسوك من الندى ... ما يصلحون به الزمان الفاسدا
تأبى الألوف على الألوف ترى لها ... تبعًا وتتبع الألوف الواحدا
قعدوا وأين قيام من قد طلنه ... شرفات ما تبني ذرى وقواعدا
ولقد برعت على الملوك محلة ... علوًا وأفنية يرقن الرائدا
ومددت تطلب الذي لم يطلبوا ... كفًا تناولك السماء وساعدا
وهذا -لعمري- مدح يعلو كل مدح، قوله «شرفات ما تبني» أي:
طالته الشرفة، وطالته القواعد أيضًا.
قال في إسماعيل أيضًا:
ومكرمة جلى أبو الصقر طامحًا ... إليها كما جلى طريدته الصقر