فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 254

قد يُدرك المُتأنّي بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجِلِ الزَّلَلُ

وربّما فات بعضَ القوم أمرهُمُ ... مع التأنّي وكان الحَزْم لو عَجِلوا

قال: فحضرني بيتان، فكتبتُ على الجانب الآخر:

لا ذا ولا ذاك في الإفراط أحمدُهُ ... وأحمدُ الأمر ما في الفِعلِ يَعتدِلُ

إفراطُ ذا في التأنّي فوتُ حاجته وليس يَعدمُ عَثرًا دونها العَجَلُ

وقرأتُ على مِروحة لبعض الظرفاء:

مُحتمِلٌ، حسبك لي، ساعةً ... ذاكَ إذا أجهدكَ الحَرُّ

غيرُكَ مني طالبٌ مثل ما ... تطلُبُهُ يا أيها الحُرُّ

وكتب بعض الأدباء على مِروحة:

إنّ روحَ الحياة في ... حركات المَراوحِ

كم بَنانٍ لطيفةٍ ... من ظِباءٍ سَوانحِ

حرّكتْها فنفّست ... عن خدودٍ رواشِحِ

وقرأت على قوس جَلاهِق مكتوبًا بالذهب:

بينما الطيرُ في الهوى يتكفّى ... إذ سقيناهُ جُرعةَ الموت صِرفا

ونزعْنا من القرين قرينًا ... وجعلنا هناك بالإلفِ إلفا

وكتبتُ على قوسٍ أهديتُها بعض إخواني:

لمّا رأيتُ الطير عالي المُرتقى ... هيّأتُ قوسًا يا لها وبُندُقا

ثم غَدَونا إذ غَدَونا حَلَقًا ... فلم يَحُمْ حتى هوى ممزَّقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت