فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 585

لأنهم لا غلاق لهم ولا أبواب، يعني بيوت من الشعر أو من المدر يتجاوزون ويتسمحون فيها كبيوت بعض القرى والأرياف والبوادي في الصحاري فلا يوجد لهم أبواب محكمة تمنع من الدخول.

وروى وكيع عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن الشعبي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [ (58) سورة النور] قال: ليست بمنسوخة، قلت: إن الناس لا يعملون بها، قال: الله -عز وجل- المستعان.

نعم لو أجمع الناس واتفق أهل العلم على عدم العمل بها لقلنا: أنها منسوخة، ودل الإجماع على وجود نسخ ولو لم نطلع عليه.

الثالثة: قال بعض أهل العلم: إن الاستئذان ثلاثًا مأخوذ من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ} [ (58) سورة النور] قال: يريد ثلاث دفعات.

في ثلاثة أوقات، ثلاث مرات يعني في ثلاثة أوقات، أما الاستئذان ثلاثًا فمأخوذ من السنة الصحيحة، كان إذا استأذن استأذن ثلاثًا، فإذا استأذن أحدكم فليقل: السلام عليكم أأدخل؟ ثلاثًا، المقصود أن الاستئذان ثلاثًا مأخوذ من السنة، وهنا الاستئذان في ثلاثة أوقات.

طالب: ما تكون السنة تفسير للآية؟

السنة الاستئذان ثلاث غير الوارد في الآية، الآية ثلاثة أوقات، منصوص عليها في الآية وكل وقت من هذه الثلاث يحتاج إلى استئذان ثلاث مرات، هذا الذي تفسيره السنة، أما مجمل الأوقات الثلاثة فلا دلالة للحديث عليها.

قال: فورد القرآن في المماليك والصبيان، وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجميع، قال ابن عبد البر: ما قاله من هذا وإن كان له وجه فإنه غير معروف عن العلماء في تفسير الآية التي نزع بها، والذي عليه جمهورهم في قوله: {ثلاث مَرَّاتٍ} أي في ثلاث أوقات، ويدل على صحة هذا القول ذكره فيها: {مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء} [ (58) سورة النور] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت