فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 664

2 -وعن عَبْدُ اللهِ بنُ أبي مُلَيْكَة عنْ عُقْبَةَ بنِ الحارِث ِ أنَّهُ تَزَوَّجَ ابنَةً لأبي إِهابِ بنِ عَزِيزِ فَأتَتْهُ امْرَأةٌ فَقالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرضَعْتُ عُقْبَةَ والَّتِي تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: «ما أعْلَمُ أنَّكِ أرْضَعْتِنِي وَلا أخْبَرْتِنِي» .فَرَكِبَ إِلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالمَدِينَة فَسَأَلَهُ فَقَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «كَيْفَ وقَدْ قِيلَ!» ، فَفارَقَها عُقْبَةُ ونَكَحَتْ زَوْجًا غَيَرَهُ (رواه البخاري) .

3 -وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَالَ: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ» (رواه البخاري ومسلم) .

4 -وعَنْ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لَوْ لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ» (رواه البخاري ومسلم) .

الراجح في الإجابة عن مس أُمّ حَرَام للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم:

إنّ مَنْ استقرأ النصوص الواردة في تعامل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مع أُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام رأى أنّ لأُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام دون بقية النساء ـ غير أزوجه ـ خصوصية لا يمكن أن تقع إلا للمحرم مع محرمه، فمن ذلك:

1 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا فَأُتِيَتْ فَقِيلَ لَهَا: «هَذَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - نَامَ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ» .

قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا فَفَزِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَقَالَ: «مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت