فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 409

والثاني: البدل وهو كما قال ابن الصلاح: أن يقع لك هذا العلو عن شيخ غير شيخ مسلم، هو مثل شيخ مسلم في ذلك الحديث، ومثاله في الحديث السابق: أن يقع ذلك الإسناد بعينه من طريق أخرى إلى القعنبي عن مالك فيكون القعنبي بدلًا فيه من قتيبة، قال ابن الصلاح:"وقد يرد البدل إلى الموافقة فيقال فيما ذكرناه: إنه موافقة عالية في شيخ شيخ مسلم، ولو لم يكن ذلك عاليًا فهو أيضًا موافقة وبدل، لكن لا يطلق اسم الموافقة والبدل لعدم الالتفات إليه".

أقول: هذه أمور تكميلية وليست من صميم علم الحديث، أقول: هذه أمور تكميلية وليست حاجية.

والثالث: المساواة وهي أن يقع بين الراوي من المتأخرين وبين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثلما وقع من العدد بين مسلم أو البخاري إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، قال ابن حجر: كأن يروي النسائي مثلًا حديثًا يقع بينه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- أحد عشر نفسًا وقد وجد، وجد عند النسائي حديث يرويه النسائي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- بواسطة أحد عشر رجلًا، وهو أطول إسناد عنده، بل أطول إسناد في الكتب الستة، حديث يتعلق بفضل سورة الإخلاص، قال ابن حجر:"كأن يروي النسائي مثلًا حديثًا يقع بينه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- أحد عشر نفسًا فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يقع بيننا وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- أحد عشر نفسًا، فنساوي النسائي من حيث العدد مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد الخاص".

يعني مثل ما مثلنا البخاري عنده حديث تساعي: (( ويل للعرب من شر قد اقترب ) )هذا فيه تسعة بين البخاري والنبي -عليه الصلاة والسلام-، والحافظ العراقي وهو بعد البخاري بخمسة قرون ونصف عنده أحاديث تساعية فهذه مساواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت