فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 409

ويفهم من التقييد بالظهور أن الانقطاع الخفي كعنعنة المدلس والمعاصر الذي لم يثبت له اللقاء لا يخرج الحديث عن كونه مسندًا لإطباق الأئمة الذين خرجوا المسانيد على ذلك، وهذا التعريف موافق لتعريف الحاكم فإنه قال في المعرفة:"المسند ما رواه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه وكذا شيخه عن شيخه متصلًا إلى صحابي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"فعلى هذا يشترط لتسمية الخبر مسندًا الرفع مع الاتصال، وذهب ابن عبد البر في التمهيد إلى أن المسند المرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة، المسند المرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة، وقد يكون متصلًا كمالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو منقطعًا كمالك عن الزهري عن ابن عباس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فهو وإن كان منقطعًا لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس فهو مسند؛ لأنه قد أسند إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعلى هذا فالمسند والمرفوع شيء واحد، والانقطاع يدخل عليهما جميعًا، ويلزم من ذلك شموله المرسل والمعضل، قال ابن حجر في النكت:"وهو مخالف للمستفيض من عمل أئمة الحديث في مقابلة بين المرسل والمسند فيقولون: أسنده فلان وأرسله فلان"، وذهب الخطيب إلى أن المسند ما اتصل إسناده ولو كان موقوفًا على الصحابي أو غيره، وقد عزاه في الكفاية لأهل الحديث، ثم قال:"إلا أن أكثر استعمالهم له فيما أسند عن النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة".

على هذا يكون المسند فيه ثلاثة أقوال:

المسند المرفوع، المسند هو المرفوع سواءً كان متصل أو منقطع، ما رفع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- دون ما يضاف إلى غيره، سواءً كان متصلًا أو منقطعًا، وهذا قول ابن عبد البر، أو هو المرفوع مع الاتصال، وهذا ما يراه الحاكم، والمرفوع إذا كان متصلًا، والمرفوع إذا كان متصلًا وهو قول الحاكم، ابن عبد البر يرى أن المسند هو المرفوع سواءً كان متصلًا أو منقطعًا، والخطيب يرى أن المسند ما اتصل إسناده، سواءً كان مرفوعًا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- أو موقوفًا على غيره، قال الحافظ العراقي:

والمسند المرفوع أو ما قد وصل ... لو مع وقف وهو في هذا يقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت