فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1269

لقحت اشتدت، وعوان ليست بأول - قد قوتل فيها مرة بعد مرة، وضروس عضوض سيئة الخلق، تهر الناس أيمط تصيرهم يَهرون منها أي يكرهونها. وقال عننترة:

حلفنا لهم والخيلُ تردِى بنا معا ... نقاتلُكم حتى تهروا العوالياِ

وعصل كالِحة معوجة وإنما يعصل ناب البعير إذا أسن، فأراد أنها حرب قديمة. قال وسمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: يقولون لزهير"حرب مضرة"ولو كان إلي لقلت"مصِرّة"أي تعتزم وتمضي، قضاعية أو أختها مضرية - أي حرب منكرة. يقال: قضاعة بن معد مضر بن نزار بن معد، والجزل ما غلظ من الحطب. يقول: توقد بالجزل لا بالدقيق، والمعنى أنها حرب شديدة. ومثله قول الأعشى:

أي نارِ الحربِ لا أوقدُها ... حطَبًا جزلًا فأورَى وقدَحَ

وقال ابن مقبل:

لا حرب بالحرب يشفيها الإله ويش ... فيها شفاعة بين الاِلّ والرحِم

حتى تشولُ لقاحًا بعد قارحِها ... تحرّبوها كحربِ الذئب للغنمِ

يقول: إذا شفى الله الحرب وشفتها الرحم فليست بحرب شديدة، والالّ الحِلف والقرابة، وأول ما تلقح الناقة فهي قارح، جعل الناقة مثلا للحرب، تحربوها أي تجعلوها حربا، يقال: حرب وأحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت