فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 584

وثانيًا: إلى أن لدينا قصصًا كثيرًا تدور وقائعه الجاهلية، وينتسب أبطاله إليها، وقد اقْتَصَر دَورُ الكُتّاب الأمويين والعباسيين على تسجيل ذلك القصَص كما وصلهم، وربما تدخلوا بأسلوبهم في صياغته، وهذا أبعد ما يمكن أن تكون أقلامهم قد وصلت إليه، ومن الواضح أن هذا القصص يصور المجتمع العربي قبل الإسلام تصويرًا لا يستطيعه إلا أصحابه.

وبالنسبة إلى الموضوعات التي تناولتها القصة العربية القديمة، فيمكن تصنيف ما تركه لنا العرب بهذا المجال إلى:

-قصص تستبين بها مظاهر حياتهم، وأسباب مدنيتهم، بذكر أسواقهم وأجلاب تجارتهم، والمساكن التي كانت تأويهم، وسائر ما كان على عهدهم من دلائل الحضارة، ووسائل العيش.

-وقصص تتضمن معتقداتهم، وأخبار كهانهم وكواهنهم، وتبسط ما كانوا يعرفون من حقائق التوحيد والبعث والدار الآخرة، وما كانوا يتوسلون به من إقامة الأوثان، وتعهدها بألوان الزلفى والقربان.

-وقصص تجلو علومهم ومعارفهم، وتتوضح منها ثقافتهم، وما كان متداولًا بينهم من مسائل العقل والنقل، التي هدتهم إليها فطرهم، أو أنهتها إليهم تجاربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت