فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 521

وَلِأَن أَلْفَاظ الِاسْتِثْنَاء كَقَوْلِه إِلَّا وَغير وَسوى لَا تستقل بأنفسها وَلَا يَصح الِابْتِدَاء بهَا فَدلَّ على أَنه يتَعَلَّق بالمستثنى مِنْهُ وَلَيْسَ لتَعَلُّقه بِهِ وَجه أَكثر من أَنَّهَا تخرج بعض مَا اقْتَضَاهُ

وَلِأَنَّهُ يقبح فِي الْكَلَام أَن يُقَال خرج النَّاس إِلَّا الْحمير وَرَأَيْت النَّاس إِلَّا الْكلاب فَدلَّ على أَنه لَيْسَ بِحَقِيقَة

وَاحْتَجُّوا بِأَن الِاسْتِثْنَاء من غير جنسه لُغَة الْعَرَب وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيس} وَقَالَ تَعَالَى {فَإِنَّهُم عَدو لي إِلَّا رب الْعَالمين} وَهَذَا كُله اسْتثِْنَاء من غير الْجِنْس

وَقَالَ الشَّاعِر

وبلدة لَيْسَ بهَا أنيس ... إِلَّا اليعافير وَإِلَّا العيس

فاستثنى اليعافير والعيس من الأنيس

وَقَالَ الآخر

وَلَا عيب فيهم غير أَن سيوفهم ... بِهن فلول من قراع الْكَتَائِب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت