126 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:"بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ بِالْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَهَبِيَّةٍ فِي تُرْبَتِهَا فَقَسَمَهَا النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ زَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي النَّبْهَانِ وَبَيْنَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ فَبَغَضَتْ قُرَيْشٌ وَقَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا، قَالَ: «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ» فَجَاءَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ كَثٌّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَنْ يَتَّقِي اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي؟» قَالَ: فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ، قَالَ: أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمَنَعَهُ قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا - [88] - يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ §يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ لَئِنْ لَقِيتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ» "