فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 2567

مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَهِيمَ خَلِيلًا * وَللَّهِ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الأٌّرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطًا .

{لاَّ خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ} وهذا الاستثناء منقطع إن كان النجوى مصدرًا، ويمكن اتصاله على حذف مضاف أي: إلا نجوى من أمر، وقاله: أبو عبيدة. وإن كان النجوى المتناجين قيل: ويجوز في: من الخفض من وجهين: أن يكون تابعًا لكثير، أو تابعًا للنجوى، كما تقول: لا خير في جماعة من القوم إلا زيد إن شئت اتبعت زيد الجماعة، وإن شئت اتبعته القوم. ويجوز أن يكون من أمر مجرورًا على البدل من كثير، لأنه في حيز النفي، أو على الصفة. وإذا كان منقطعًا فالتقدير: لكن من أمر بصدقة فالخير في نجواه.

وقرأ ابن المسيب، ومسلم بن جندب، ورويت عن ابن عباس، وابن عمر، وعطاء: الاأنثا، يريدون وثنًا، فأبدل الهمزة واوًا، وخرج على أنه جمع جمع إذ أصله وثن، فجمع على وثان كجعل وجمال، ثم وثان على وثن كمثال، ومثل وحمار وحمر. قال ابن عطية: هذا خطأ، لأن فعالًا في جمع فعل إنما هو للتكثير، والجمع الذي هو للتكثير لا يجمع، وإنما يجمع جموع التقليل، والصواب أن يقال: وثن جمع وثن دون واسطة، كأسد وأسد انتهى. وليس قوله: وإنما يجمع جموع التقليل بصواب، كامل الجموع مطلقًا لا يجوز أن تجمع بقياس سواء كانت للتكثير أم للتقليل، نص على ذلك النحويون. وقرأ أيوب السجستاني: الاوثنا بضم الواو والثاء من غير همزة، كشقق. وقرأت فرقة: الااثنا بسكون الثاء، وأصله وثنًا، فاجتمع في هذا اللفظ ثماني قراآت: إناثًا، وأنثًا، وأوثانًا، ووثنًا، ووثنا، واثنًا، وأثنا.

{وَقَالَ لأّتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} الواو قيل عاطفة وقيل واو الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت