وقرأ أبو الشعثاء: شهد، بضم الشين مبينًا للمفعول، فيكون: أنه، في موضع البدل أي: شهد وحدانية الله وألوهيته. وارتفاع: الملائكة، على هذه القراءة على الابتداء، والخبر محذوف تقديره: والملائكة وأولوا العلم يشهدون. وحذف الخبر لدلابة المعنى عليه، ويحتمل أن يكون فاعلًا بإضمار فعل محذوف لدلالة شهد عليه، لأنه إذا بني الفعل للمفعول فإنه قبل ذلك كان مبنيًا للفاعل، والتقدير: وشهد بذلك الملائكة وأولوا العلم.
وقرأ أبو المهلب، عم محارب بن دثار: شهداء الله، على وزن: فعلاء، جمعًا منصوبًا.
قال ابن جني: على الحال من الضمير في المستغفرين. وقيل: نصب على المدح، وهو جمع شهداء، وجمع شاهد: كظرفاء وعلماء. وروي عنه، وعن أبي نهيك: شهداء الله، بالرفع أي: هم شهداء الله. وفي القراءتين: شهداء، مضاف إلى اسم الله.
وروي عن أبي المهلب: شهد بضم الشضين والهاء، جمع: شهيد، كنذير ونذر، وهو منصوب على الحال، واسم الله منصوب. وذكر النقاش: أنه قرىء كذلك بضم الدال وبفتحها مضافًا لام الله في القراءتين.
وذكر الزمخشري، أنه قرىء: شهداء لله، برفع الهمزة ونصبها، وبلام الجر داخلة على اسم الله، فوجه النصب على الحال من المذكورين، والرفع على إضمارهم، ووجه رفع الملائكة على هاتين القراءتين عطفًا على الضمير المستكن في شهداء، وأاز ذلك الوقوع الفاصل بينهما. وتقدم توجيه رفع الملائكة إما على الفاعلية، وإما على الإبتداء.