فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 2567

وقيل: بفعل منصوب من معنى: لن تغني، أي بطل انتفاعهم بالأموال والأولاد بطلانًا كعادة آل فرعون.

وقيل: هو نعت لمصدر محذوف تقديره: كفرًا كدأب والعامل فيه: كفروا، قاله الفراء وهو خطأ، لأنه إذا كان معمولًا للصلة كان من الصلة، ولا يجوز أن يخبر عن الموصول حتى يستوفي صلته ومتعلقاتها، وهنا قد أخبر، فلا تجوز أن يكون معمولًا لما في الصلة.

وقيل: بفعل محذوف يدل عليه: كفروا، التقدير: كفروا كفرًا كعادة آل فرعون.

وقيل: العامل في الكاف كذبوا بآياتنا، والضمير في: كذبوا، على هذا الكفار مكة وغيرهم من معاصري رسول الله صلى الله عليه وسلّم أي: كذبوا تكذيبًا كعادة آل فرعون.

وقيل: يتعلق بقوله: {فأخذهم الله بذنوبهم} أي: أخذهم أخذًا كما أخذ آل فرعون، وهذا ضعيف، لأن ما بعد الفاء العاطفة لا يعمل فيما قبلها.

وحكى بعض أصحابنا عن الكوفيين أنهم أجازوا: زيدًا قمت فضربت، فعلى هذا يجوز هذا القول.

فهذه عشرة أقوال في العامل في الكاف.

{وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} وموضع: والذين، جر عطفًا على: آل فرعون.

{كَذَّبُواْ بِأَيَتِنَا} بهذه الجملة تفسير للدأب، كأنه قيل: ما فعلوا؟ وما فعلوا بهم؟ فقيل: كذبوا بآياتنا، فهي كأنها جواب سؤال مقدّر، وجوّزوا أن تكون في موضع الحال، أي: مكذبين، وجوزوا أن يكون الكلام تم عند قوله: {كدأب آل فرعون} ثم ابتدأ فقال: {والذين من قبلهم كذبوا} فيكون: الذين، مبتدأ، و: كذبوا خبره وفي قوله: بآياتنا، التنفات، إذ قبله من الله، فهو اسم غيبة، فانتقل منه إلى التكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت