فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 2567

وقال بعضهم {كيف يشاء} في موضع الحال، معمول: يصوركم؛ ومعنى الحال أي: يصوركم في الأرحام قادرًا على تصوريكم مالكًا ذلك وقيل: التقدير في هذه الحال: يصوركم على مشيئته، أي مريدًا، فيكون حالًا من ضمير اسم الله، ذكره أبو البقاء، وجوّز أن يكون حالًا من المفعول، أي: يصوركم منقلبين على مشيئته.

وقال الحوفي: يجوز أن تكون الجملة في موضع المصدر، المعنى: يصوركم في الأرحام تصوير المشيئة، وكما يشاء.

{هُوَ الَّذِى أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ آيَتٌ مُّحْكَمَتٌ} وقوله: {منه آيات محكمات} إلى آخره، في موضع الحال، أي: تركه على هذين الوجهين محكمًا ومتشابهًا، وارتفع: آيات، على الفاعلية بالمجرور لأنه قد اعتمد، ويجوز ارتفاعه على الإبتداء، والجملة حالية. ويحتمل أن تكون جملة مستأنفة، ووصف الآيات بالأحكام صادق على أن كل آية محكمة، وأما قوله: {وأخر متشابهان} فأُخر صفة لآيات محذوفة، والوصف بالتشابه لا يصح في مفرد آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت