فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 2567

و: لا يقومون، خبر عن: الذين، ووقع في بعض التصانيف أنها جملة حالية، وهو بعيد جدًا، إذ يتكلف إضمار خبر من غير دليل عليه إلاَّ كما يقوم الكاف في موضع الحال، أو نعتًا لمصدر محذوف على الخلاف المتقدم بين سيبويه وغيره، وتقدم في مواضع.

و: ما، فيها وجهان {الأول} : أنها مصدرية، أي: كقيام الذي، وأجاز بعضهم أن يكون بمعنى الذي والعائد محذوف تقديره إلاَّ كما يقومه الذي يتخبطه الشيطان. قيل: معناه كالسكران الذي يستجره الشيطان فيقع ظهرًا لبطن، ونسبه إلى الشيطان لأنه مطيع له في سكره.

والوجه الثاني: أن: ما، بعد: إلاَّ، لا يتعلق بما قبلها، إلاَّ إن كان في حيز الاستثناء، وهذا ليس في حيّز الاستثناء، ولذلك منعوا أن يتعلق {بالبينات والزبر} (آل عمران: 184) بقوله: وما أرسلنا من قبلك إلاَّ رجالًا (يوسف: 109) وأن التقدير: ما أرسلنا بالبينات والزبر إلاَّ رجالًا.

{وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} وقيل: الضمير يعود على: ما سلف، أي في العفو عنه، وإسقاط التبعة فيه، وقيل: يعود على ذي الربا، أي: في أن يثبته على الانتهاء، أو يعيده إلى المعصية. قاله ابن جبير، ومقاتل، وقيل: يعود على الربا أي في إمرار تحريمه، أو غير ذلك، وقيل: في عفو الله من شاء منه، قاله أبو سليمان الدمشقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت