فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 2567

والأجود أن يكون {شتى} في موضع نصب نعتًا لقوله {أزواجًا} لأنها المحدث عنها.

وقال الزمخشري: يجوز أن يكون صفة للنبات.

وقال القشيري: الأظهر أنه مصدر ولذلك قال {لا نخلفه} أي ذلك الموعد والإخلاف أن يعد شيئًا ولا ينجزه. وقال الزمخشري: إن جعلته زمانًا نظرًا في قوله {موعدكم يوم الزينة} مطابق له لزمك شيئان أن نجعل الزمان مخلفًا وأن يعضل عليك ناصب {مكانًا} وإن جعلته مكانًا لقوله {مكانًا سُويّ} لزمك أيضًا أن يقع الإخلاف على المكان وأن لا يطابق قوله {موعدكم يوم الزينة} وقراءة الحسن غير مطابقة له {مكانًا} جميعًا لأنه قرأ {يوم الزينة} بالنصب فبقي أن يجعل مصدرًا بمعنى الوعد، ويقدر مضاف محذوف أي مكان موعد. ويجعل الضمير في {نخلفه} و {مكانًا} بدل من المكان المحذوف. فإن قلت: كيف طابقته قوله {موعدكم يوم الزينة} ولا بد من أن تجعله زمانًا والسؤال واقع عن المكان لا عن الزمان؟ قلت: هو مطابق معنى وإن لم يطابق لفظًا لأنه لا بد لهم من أن يجتمعوا يوم الزينة في مكان بعينه مشتهرًا باجتماعهم فيه في ذلك اليوم، فبذكر الزمان علم المكان.

وأما قراءة الحسن فالموعد فيها مصدر لا غير، والمعنى إنجاز وعدكم يوم الزينة وطابق هذا أيضًا من طريق المعنى، ويجوز أن يقدر مضاف محذوف ويكون المعنى اجعل {بيننا وبينك} وعدًا {لا نخلفه} فإن قلت: فبم ينتصب {مكانًا} ؟ قلت: بالمصدر أو بفعل يدل عليه المصدر، فإن قلت: كيف يطابقه الجواب؟ قلت: أما على قراءة الحسن فظاهر، وأما على قراءة العامة فعلى تقدير وعدكم وعد يوم الزينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت