الصفحة 373 من 768

{أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [ (41) سورة الطور] اكتبوا ذلك الغيب وهاتوه، نعرضه على ما قرره النبي -عليه الصلاة والسلام- من المغيبات، {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ} أي علمه {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} ذلك حتى يمكنهم منازعة النبي -عليه الصلاة والسلام- في البعث وأمور الآخرة بزعمهم"، لا شيء عندهم، اسألهم عما يكون بعد ساعة ما الذي يكون؟ اسأل أي مخلوق سواء كان مسلمًا أو كافرًا ما الذي يكون غدًا -يعني من المغيبات الخمس التي لا يعملها إلا الله- -جل وعلا-؟ {وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ} [ (188) سورة الأعراف] ؟ هذا كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [ (34) سورة لقمان] يعني محل تجاري كبير دخله على حسب ما مضى عشرة ألف في الشهر، أو في اليوم هل يستطيع أن يقول أني أكسب غدًا عشرة ألآلف، أو تسعة ألاف، أو عشرين ألف، أو ألف؟ لا يستطيع أن يحدد هذا كله بيد الله، قد يقول قائل: أنا أعرف ماذا أكسب؟ لأنني موظف وراتبي معروف، وفي نهاية الشهر يأتيني الراتب، قد يقول قائل مثل هذا الكلام، فأنا أعرف ما الذي سيكون في يوم خمسة وعشرين وإن كان غيبًا اعرفه، نقول: والله ما تدري عن شيء، يمكن ما تداوم بكرة ثم. . . . . . . . . عليك، أو تحدث عملًا تفصل بسببه، أتدري ماذا تكسب غدًا؟ والله ما تدري ماذا تكسب غدًا، {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ} أي علمه {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} ذلك حتى يمكنهم منازعة النبي -عليه الصلاة والسلام- بالبعث وأمور الآخرة بزعمهم".

{أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا} [ (42) سورة الطور] بك ليهلكوك يقول: في دار الندوة"، أولًا أن السورة مكية، ودار الندوة إنما صارت متى؟ ليلة الهجرة، فالتقييد بدر الندوة لا داعي له."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت