الصفحة 10 من 768

ما العلاقة والرابط بين التفسير والتأويل؟ الراغب في المفردات يقول: التفسير أعم من التأويل، وأكثر ما يستعمل التفسير في الألفاظ، والتأويل في المعاني، كتأويل الرؤيا مثلًا، ويقول أيضًا: والتأويل أكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها، والتفسير أكثره يستعمل في مفردات الألفاظ، والتأويل أكثره يستعمل في الجمل، إذًا التفسير في الألفاظ، يعني في مقابل المعاني، يستعمل في الكتب الإلهية، والتفسير يستعمل في إيش؟ هذا التأويل يستعمل في الكتب الإلهية، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها، التفسير أكثر ما يستعمل في مفردات الألفاظ، والتأويل أكثر ما يستعمل في الجمل، الآن إذا أردنا أن نشرح اليمين التي كثيرًا ما كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقسم بها: (( والذي نفسي بيده ) )إذا قلنا: الواو واو القسم، الذي مقسمٌ به، مبني على السكون في محل جر، نفسي روحي بيده، فيه إثبات اليد لله -سبحانه وتعالى-، هذا تفسير وإلا تأويل؟ تفسير، تفسير تحليلي إفرادي لفظي، لكن إذا قلنا: والذي نفسي بيده روحي في تصرفه؟ تأويل، روحي في تصرفه، الأول ما في اعتراض ولا استدراك، لكن الثاني يمكن أن يعترض معترض ويقول: أن هذا تأويل غير صحيح؟ يعني من شخص يثبت صفة اليد لله -سبحانه وتعالى-، المسألة مفترضة في شخص يثبت صفة اليد لله -سبحانه وتعالى-؟ وقد يجمع بين التفسير والتأويل هنا، فيقول: تفسيرها كذا، تفسيرها إفراديًا وتحليلًا كذا، ومعناها الإجمالي كذا، هل نقول: إن الذي قال: روحي في تصرفه أخطأ؟ هذا هو مقتضاه، لكن قد يسلك هذا المسلك من يفر من إثبات صفة اليد، وحينئذٍ يُعترض عليه وينتقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت