الصفحة 276 من 562

لا شك أن سبب الوجوب الإحرام بعمرة على ما تقدم، ووقت الوجوب إما يوم النحر، وهو يبدأ من طلوع الفجر، أو لأنه بطلوع الفجر ينتهي يوم عرفة، ينتهي وقت الوقوف بعرفة، ثم تبدأ أعمال يوم النحر.

هناك مناقشات حول جواز النحر قبل طلوع الشمس، هل حكمها حكم الأضحية؟ بمعنى أنها لا تصح إلا بعد ذبح الإمام أو صلاة الإمام أو وقت صلاة العيد؟ المسألة تأتي الإشارة إليها -إن شاء الله تعالى-، أو أنها بدل، أو أنها من أعمال يوم النحر التي ما سئل -صلى الله عليه وسلم- عن شيء منها قدم أو أخر إلا قال: (( افعل ولا حرج ) )فإذا كان يسوغ له أن يرمي قبل طلوع الشمس، وافترضنا أنه قدم النحر على الرمي الذي يسوغ له أن يرمي قبل طلوع الشمس على هذا يسوغ له أن يذبح قبل طلوع الشمس، وعلى كل حال المسألة محسومة في النصوص أن الذبح بالنسبة للأضحية بعد صلاة العيد أو بعد ذبح الإمام أو وقت صلاة العيد على ما هو معروف، والهدي حكمه حكم الأضحية عند الجمهور.

طالب:. . . . . . . . .

في حديث ابن عباس، النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس، لكنه ضعيف.

يقول -رحمه الله تعالى-:"والمحصر إذا لم يجد هديًا صام عشرة ثم حل"لزوم الهدي للمحصر؛ لقوله تعالى:

{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [ (196) سورة البقرة] ولقول عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-:"أليس حسبكم سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفاء والمروة ثم يحل من كل شيء حتى يحج عام قابلًا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا"رواه البخاري، وقوله:"سنة نبيكم"معروف أنه له حكم الرفع، وفي الموطأ أن عمر -رضي الله عنه- أمر أبا أيواب الأنصاري وهبار بن الأسود حينا فاتهما الحج فأتيا يوم النحر أن يحلا بعمرة ثم يرجعا حلالًا ثم يحجا عامًا قابلًا، ويهديا (( فلم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله ) )هذا الشاهد، ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، فقياس ما يلزم المحصر {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [ (196) سورة البقرة] على إيش؟

طالب:. . . . . . . . .

على دم؟

طالب: على من لم يجد الهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت