فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 791

ومن معانيه المبتدعة قوله «1» :

فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإنّ المسك بعض دم الغزال

وأحسن من ذلك قوله «2» :

صدمتهم بخميس أنت غرّته ... وسمهريّته في وجهه غمم

فكان أثبت ما فيهم جسومهم ... يسقطن حولك والأرواح تنهزم

وهذا من أعاجيب أبي الطيب التي برّز فيها على الشعراء.

ومن الإحسان في هذا الباب قول بعضهم:

وقد أشقّ الحجاب الصّعب مأربه ... دوني وآبى ولوجا فيه إن طرقا «3»

كالطّيف يأبى دخول الجفن منفتحا ... وليس يدخله إلّا إذا انطبقا

ورأيت ابن حمدون البغدادي صاحب كتاب التذكرة قد أورد هذين البيتين في كتابه، وقال: قد أغرب هذا الشاعر، ولكنه خلط وجرى على عادة الشعراء؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت