فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1325

ابقى له. واعلم أنّ الماضي قبلك هو الباقي بعدك، وأنّ أجر الصابرين فيما يصابون به أعظم عليهم من النعمة فيما يعافون منه.

ونحوه قول سهل بن هارون: التهنئة على آجل الثواب، أولى من التّعزية على عاجل المصيبة.

وقال بعض الشعراء: [كامل]

كم من يد لا يستقلّ بشكرها ... لله في ظلّ المكاره كامنه

وسقطت مقاديم فم معاوية فشقّ ذلك عليه، فقال له يزيد بن معمر السّلميّ: والله يا أمير المؤمنين، ما بلغ أحد سنّك إلا أبغض بعضه بعضا، ففوك أهون علينا من سمعك وبصرك.

وقال صالح المرّي «1» لرجل يعزّيه: إن لم تكن مصيبتك أحدثت في نفسك موعظة فمصيبتك بنفسك أعظم. ونحوه: شرّ من المرزئة سوء الخلف عنها. ومثله قول الشاعر: [خفيف]

إن يكن ما به أصبت جليلا ... فلفقد العزاء فيه أجلّ

عزى شبيب بن شيبة المهديّ عن بانوقة «2» ، فقال: يا أمير المؤمنين، ما عند الله خير لها مما عندك، وثواب الله خير لك منها.

عزّى رجل عبد الله بن طاهر «3» عن ابنته فقال: أيها الأمير، ممّ تجزع؟: [بسيط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت