فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1325

مولود يولد إلا وفي سرّته من تربة الأرض التي يموت فيها. قال الأصمعيّ:

أوّل شعر قيل في ذمّ الدنيا قول ابن خذّاق «1» : [بسيط]

هل للفتى من بنات الدهر «2» من راقي ... أم هل له من حمام الموت من واقي؟

قد رجّلوني وما رجّلت من شعث ... وألبسوني ثيابا غير أخلاق «3»

وطيّبوني وقالوا إيّما رجل ... وأدرجوني كأنّي طيّ مخراق «4»

هوّن عليك ولا تولع بإشفاق ... فإنما مالنا للوارث الباقي

محمد بن فضيل عن عبيد الله بن عمير قال: جاء رجل إلى النبيّ عليه السلام فقال: يا نبيّ الله، مالي لا أحبّ الموت؟ فقال له: «هل لك مال» ؟

قال: نعم، قال: «قدّمه بين يديك» ؛ قال: لا أطيق ذلك؛ قال: فقال النبيّ عليه السلام: «إنّ المرء مع ماله إن قدّمه أحبّ أن يلحق به وإن أخّره أحبّ أن يتخلّف معه» .

المحاربيّ عن عبد الملك بن عمير قال: قيل للربيع بن خيثم في مرضه: ألا ندعو لك طبيبا؟ قال: أنظروني؛ ثم فكر فقال: وَعادًا وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرًا

«5» قد كانت فيهم أطباء، فما أرى المداوي بقي ولا المداوى؛ هلك الناعت والمنعوت له، لا تدعوا لي طبيبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت