فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 682

وأما «إذا» فإنها تكون شرطا في الأمور الواضحة كقوله تعالى: ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33)

[الروم: 33] وتقول إذا طلعت الشمس جئتك، وقال تعالى: وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ

[النساء: 83] .

و «من» للتعميم في أولى العلم، قال الله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ

[النساء:

123]وقال تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)

[الزلزلة: 7- 8] .

و «أى» لتعميم ما تضاف إليه في أولى العلم وغيرهم، قال الله تعالى: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (69)

[مريم: 69] لأن تقديره ننزعه، في أحد وجوهها و «متى» للتعميم في الأوقات المستقبلة، وتستعمل مجردة عن «ما» وتستعمل مؤكدة «بما» كقولك: متى ما تأتنى آتك.

و «أين» لتعميم الأمكنة، قال الله تعالى: أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ

[النساء: 87] وقال تعالى: يْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا

[البقرة: 148] .

و «أنى» لتعميم الأحوال، كقولك: أنى تكن أكن و «حيثما» لتعميم الأمكنة، قال الله تعالى: وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ

[البقرة: 144] .

و «ما» تكون للتعميم في كل الأشياء قال الله تعالى: وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)

[البقرة: 215] وقال تعالى: وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ

[المزمل: 20] و «مهما» أعم، قال الله تعالى: مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132)

[الأعراف: 132] .

وأما «لو» فهى للشرط في الماضى دالة على امتناع الشىء لامتناع غيره قال الله تعالى:

لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا

[الأنبياء: 22] أى امتنع الفساد لامتناع وجود الآلهة.

وأما «إمّا» المكسورة، فهى «إن» أكدت «بما» فأكد شرطها بالنون المؤكدة، قال الله تعالى فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا

[مريم: 26] وأما المفتوحة فهى للتفصيل، وفيها معنى الشرط، قال الله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ

[هود: 106] وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ

[هود: 108] فهذا كلام فيما يختص بالفعل نفسه من هذه الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت