فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 682

فلقد أبدع فيما قاله وأظنه يحكى عن مسلم بن الوليد وهو من رقائقه التى اختص بها ونفائس ما نظمه وأراد أن الواشى مذموم لا محالة لما يفعله من القبيح، لكن العلة في حسن إساءته؛ هو أنه يخاف على محبوبته من وشايته، فامتنع دمع عينيه من أجل الخوف والفشل فسلم إنسان عينه من أن يغرق بدموعه لمّا كان خائفا مذعورا من الوشاية، فلا وجه لتعليل حسن الوشاية إلا هذا وكقول من قال من الشعراء:

فإن غارت الغدران في صحن وجنتى ... فلا غرو منه لم يزل وابل يهمى

وألحق به ما هو بمعناه وهو التعجب كقوله:

أيا شمعا يضىء بلا انطفاء ... ويا بدرا يلوح بلا محاق

فأنت البدر ما معنى انتقاصى ... وأنت الشمع ما سبب احتراقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت