الصفحة 14 من 123

وأما الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- فقد جاء الأمر بها {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [ (56) سورة الأحزاب] والحمد يعرفه بعضهم أو كثير ممن عرف الحمد قال: إنه الثناء على الله -جل وعلا- بما يستحقه من محامد، وابن القيم -رحمه الله تعالى- فرق بين الحمد والثناء، وأن الحمد ذكر الباري -جل وعلا- بأوصافه الجميلة، ونعمه العظيمة، والثناء تكرار المحامد، واستدل بحديث: (( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ) )ثم قال: (( فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال: حمدني عبدي، فإذا قال: الرحمن الرحيم قال: أثنى عليّ عبدي ) )فالثناء غير الحمد، وهذا ما قاله ابن القيم في الوابل الصيب، فليرجع إليه، الصلاة جاء الأمر بها في قوله -جلا وعلا-: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [ (56) سورة الأحزاب] ولا يتم الامتثال، امتثال الأمر في الآية حتى يصلي ويسلم، أما الاقتصار على الصلاة فقط دون السلام، أو السلام دون الصلاة فقط، فلا يتم الامتثال بذلك، المؤلف يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت