فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 2342

وكان صلّى الله عليه وسلّم إذا اغتمّ.. أخذ لحيته بيده ينظر فيها.

وكان صلّى الله عليه وسلّم إذا توضّأ.. خلّل لحيته بالماء.

مهموما، قال بعضهم: ويجوز كون مسّه لها تسليما لله تعالى بنفسه، وتفويضا لأمره إليه، فكأنه موجه نفسه إلى مولاه. انتهى «مناوي» .

(و) أخرج الشيرازي في «الألقاب» ؛ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو حديث حسن لغيره-: (كان) رسول الله (صلّى الله عليه وسلم إذا اغتمّ) - بغين معجمة ومثناة فوقية- أي: حزن، قال في «المصباح» : غمّه الشيء غمّا؛ من باب (قتل) : غطاه، ومنه قيل للحزن غمّ، لأنه يغطي السرور. انتهى.

(أخذ لحيته) ؛ أي: تناولها (بيده ينظر فيها) كأنّه يتفكّر، أو يسلّي بذلك حزنه.

(و) في «الجامع الصغير» : (كان) رسول الله (صلّى الله عليه وسلم إذا توضّأ خلّل لحيته بالماء) أي: أدخل الماء في خلالها بأصابعه الشريفة، فيندب تخليل اللّحية الكثّة، فإن لحيته الشريفة كانت كثّة، ومثلها كلّ شعر لا يجب غسل باطنه.

قال ابن القيّم: ولم يكن يواظب على التخليل. ورمز في «الجامع الصغير» لمن أخرجه برمز أحمد والحاكم وصحّحه؛ عن عائشة، والترمذي والحاكم؛ عن عثمان بن عفان- وقال الترمذي: حسن صحيح عنه-، والترمذي والحاكم؛ عن عمار بن ياسر، والحاكم؛ عن بلال المؤذّن، وابن ماجه والحاكم؛ عن أنس بن مالك، والطبراني في «الكبير» ؛ عن أبي أمامة الباهلي، وعن أبي الدرداء، وعن أم سلمة، والطبراني في «الأوسط» ؛ عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم أجمعين. قال الحافظ الهيثمي: بعض هذه الطرق رجاله موثقون، وفي البعض مقال. انتهى.

وأشار المصنف- يعني السيوطي- باستيعاب مخرّجيه إلى ردّ قول أحمد وأبي زرعة «لا يثبت في تخليل اللحية حديث» ؛ قاله المناوي على «الجامع الصغير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت