فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 2342

.. ثمال اليتامى عصمة للأرامل وكان صلّى الله عليه وسلّم أزهر اللّون، كأنّ عرقه اللّؤلؤ، إذا مشى.. تكفّأ. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ...

(ثمال اليتامى) - بكسر المثلثة وخفّة الميم- هو: العماد والملجأ، والمطعم والمغيث، والمعين والكافي. (عصمة للأرامل) ؛ أي: يمنعهم مما يضرّهم؛ جمع أرملة؛ وهي الفقير التي لا زوج لها. قال الدماميني: هو بنصب «ثمال» ؛ و «عصمة» ويجوز رفعهما على أنهما خبرا محذوف. زاد القسطلّاني: وبجرّهما على أن «أبيض» مجرور. انتهى؛ ذكره الزرقاني على «المواهب» رحمه الله تعالى.

(و) روى مسلم في «صحيحه» ؛ عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: (كان) رسول الله (صلّى الله عليه وسلم أزهر اللّون) ؛ أي: نيّره وحسنه. وفي «الصحاح» كغيره:

الأبيض المشرق، وبه أو ب «الأبيض المنير» فسّره عامّة المحدّثين؛ حملا على الأكمل، أو لقرينة. ولعل من فسّره بالأبيض الممزوج بحمرة نظر إلى المراد بقرينة الواقع. قال محقق: والأشهر في لونه أنّ البياض غالب عليه؛ لا سيما فيما تحت الثياب، لكن لم يكن كالجصّ، بل نيّر ممزوج بحمرة غير صافية، بل مع نور كدر؛ كما في «المغرب» . ولهذا جاء في رواية «أسمر» ، وبه يحصل التوفيق بين الروايات؛ ذكره المناوي في «كبيره» . وقال العزيزي: قال العلقمي: هو الأبيض المستنير المشرق، وهو أحسن الألوان، أي: ليس بالشديد البياض.

(كأنّ) - بالتشديد- (عرقه) - بالتحريك-: ما يترشّح من جلد الإنسان (اللّؤلؤ) في الصفاء والبياض، (إذا مشى تكفّأ) - بالهمز، ودونه- قال الأزهري: معناه أنّه يميل إلى سننه وقصد مشيه. وقال في «الدر» : تكفّأ؛ أي:

تمايل إلى قدّام- بالتشديد- كالسفينة في جريها، وقال المناوي: أي: يسرع كأنّه يميل تارة إلى يمينه وأخرى إلى شماله انتهى «عزيزي» .

(و) في «الإحياء» - وعزاه في شرحه؛ إلى «دلائل النبوة» للبيهقي-؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها، ورواه أبو نعيم عنها قالت: (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت