فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1166

منزلك. فبلغ معه منزله، تم جَعَلَ يُنَادِي عَلَى بَابِهِ: إنّ حُوَيْطِبًا آمِنٌ، فَلَا يُهْجَمُ عَلَيْهِ! ثُمّ انْصَرَفَ أَبُو ذَرّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَوَ لَيْسَ قَدْ أَمّنّا كُلّ النّاسِ إلّا مَنْ أَمَرْت بِقَتْلِهِ؟

قَالَ: فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ، قَالَ: لَمّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، أَسْلَمَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، وَأَسْلَمَتْ أُمّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ امْرَأَةُ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، وَأَسْلَمَتْ امْرَأَةُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيّةَ، الْبَغُومُ بِنْتُ الْمُعَذّلِ، مِنْ كِنَانَةَ،

وَأَسْلَمَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَسْلَمَتْ هِنْدُ بنت منبه بن الحجاج، وهي أم عبد اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فِي عَشْرِ نسوة من قريش، فأتين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بِالْأَبْطَحِ، فَبَايَعْنَهُ فَدَخَلْنَ عَلَيْهِ، وَعِنْدَهُ زَوْجَتُهُ وَابْنَتُهُ فَاطِمَةُ، وَنِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الْمُطّلِبِ، فَتَكَلّمَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أَظْهَرَ الدّينَ [الّذِي] اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ، لِتَمَسّنِي رَحْمَتُك [ (1) ] يَا مُحَمّدُ، إنّي امْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ بِاَللهِ مُصَدّقَةٌ. ثُمّ كَشَفَتْ عَنْ نِقَابِهَا فَقَالَتْ: هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَرْحَبًا بِك. فَقَالَتْ: وَاَللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ أَحَبّ إلَيّ أَنْ يَذِلّوا مِنْ [أَهْلِ] خِبَائِك، وَلَقَدْ أَصْبَحْت وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ أَحَبّ إلَيّ أَنْ يَعِزّوا مِنْ [أَهْلِ] خِبَائِك. فَقَالَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: وزيادة أيضا! ثم قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عَلَيْهِنّ الْقُرْآنَ وَبَايَعَهُنّ، فَقَالَتْ هِنْدٌ مِنْ بَيْنِهِنّ:

يَا رَسُولَ اللهِ، نُمَاسِحُك. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّي لَا أُصَافِحُ

[ (1) ] فى الأصل: «لتمسى رحمك» ، وما أثبتناه عن الزرقانى. (شرح على المواهب اللدنية، ج 2، ص 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت