فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1166

وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَنْجَنِيقٌ مُفَكّكَةٌ وَدَبّابَتَانِ وَسِلَاحٌ مِنْ دُرُوعٍ وَبَيْضٍ وَسُيُوفٍ، فَإِذَا دَخَلْت الْحِصْنَ غَدًا وَأَنْتَ تَدْخُلُهُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

إنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ الْيَهُودِيّ: إنْ شَاءَ اللهُ أُوقِفُك عَلَيْهِ، فَإِنّهُ لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ الْيَهُودِ غَيْرِي. وَأُخْرَى! قِيلَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: تَسْتَخْرِجُهُ، ثُمّ أَنْصِبُ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى حِصْنِ الشّقّ، وَتُدْخِلُ الرّجَالَ تَحْتَ الدّبّابَتَيْنِ فَيَحْفِرُونَ الْحِصْنَ فَتَفْتَحُهُ مِنْ يَوْمِك، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ بِحِصْنِ الْكَتِيبَةِ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنّي أَحْسَبُهُ قَدْ صَدَقَ. قَالَ الْيَهُودِيّ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، احْقِنْ دَمِي. قَالَ: أَنْتَ آمِنٌ قَالَ: وَلِي زَوْجَةٌ فِي حِصْنِ النّزَارِ فَهَبْهَا لِي. قَالَ: هِيَ لَك. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لِلْيَهُودِ حَوّلُوا ذَرَارِيّهُمْ مِنْ النّطَاةِ؟ قَالَ: جَرّدُوهَا لِلْمُقَاتِلَةِ، وَحَوّلُوا الذّرَارِيّ إلَى الشّقّ وَالْكَتِيبَةِ.

قَالُوا: ثُمّ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ:

أَنْظِرْنِي أَيّامًا، فَلَمّا أَصْبَحَ رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا بِالْمُسْلِمِينَ إلَى النّطَاةِ، فَفَتَحَ اللهُ الْحِصْنَ، وَاسْتَخْرَجَ مَا كَانَ قَالَ الْيَهُودِيّ فِيهِ، فَأَمَرَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَنْجَنِيقِ أَنْ تُصْلَحَ وَتُنْصَبَ عَلَى الشّقّ عَلَى حِصْنِ النّزَارِ، فَهَيّئُوا، فَمَا رَمَوْا عَلَيْهَا بِحَجَرٍ حَتّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ حِصْنَ النّزَارِ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْتَهَى إلَيْهِ حَصَبِ الْحِصْنِ فَسَاخَ فِي الْأَرْضِ حَتّى أَخَذَ أَهْلَهُ أَخْذًا، وَأُخْرِجَتْ زَوْجَتُهُ، يُقَالُ لَهَا نُفَيْلَةُ، فَدَفَعَهَا إلَيْهِ. فَلَمّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَطِيحَ وَسُلَالِم أَسْلَمَ الْيَهُودِيّ، ثُمّ خَرَجَ مِنْ خَيْبَرَ فَلَمْ يُسْمَعْ لَهُ بِذِكْرٍ، وَكَانَ اسْمُهُ سِمَاكَ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْتَهَى إلَى حِصْنِ نَاعِم فِي النّطَاةِ وَصَفّ أَصْحَابَهُ نَهَى عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت