فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1166

وَقَالُوا لَسْت بَعْدَ فِدَاءِ سَلْمَى ... بِمُغْنٍ [ (1) ] مَا لَدَيْك وَلَا فَقِيرِ

فَلَا وَاَللهِ لَوْ كَالْيَوْمِ أَمْرِي ... وَمَنْ لِي بِالتّدَبّرِ فِي الْأُمُورِ [ (2) ]

إذًا لَعَصَيْتهمْ فِي أَمْرِ سَلْمَى [ (3) ] ... وَلَوْ رَكِبُوا عِضَاهَ الْمُسْتَعْوِرِ [ (4) ]

أَنْشَدَنِيهَا ابْنُ أَبِي الزّنَادِ.

حَدّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: وَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمْوَالَ وَقَبَضَ الْحَلْقَةَ، فَوَجَدَ مِنْ الْحَلْقَةِ خَمْسِينَ دِرْعًا، وَخَمْسِينَ بَيْضَةً، وَثَلَاثَمِائَةِ سَيْفٍ، وَأَرْبَعِينَ سَيْفًا. وَيُقَالُ غَيّبُوا بَعْضَ سِلَاحِهِمْ وَخَرَجُوا بِهِ. وَكَانَ مُحَمّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الّذِي وَلِيَ قَبْضَ الْأَمْوَالِ وَالْحَلْقَةَ وَكَشْفَهُمْ عَنْهَا. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تُخَمّسُ مَا أَصَبْت مِنْ بَنِي النّضِيرِ كَمَا خَمّسْت مَا أَصَبْت مِنْ بَدْرٍ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا أَجْعَلُ شَيْئًا جَعَلَهُ اللهُ عَزّ وَجَلّ لِي دُونَ الْمُؤْمِنِينَ! بِقَوْلِهِ تَعَالَى: مَا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ... [ (5) ] الْآيَةُ، كَهَيْئَةِ مَا وَقَعَ فِيهِ السّهْمَانِ لِلْمُسْلِمِينَ.

وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثُ صَفَايَا، فكانت بنو

[ (1) ] فى الأصل: «بمفن» . والتصحيح من ب، وهكذا في ديوان عروة (ص 48) ، وفى الكامل للمبرد. (ج 2، ص 40) .

[ (2) ] والمعنى كما قال ابن السكيت في شرحه: لو كنت يومئذ مثل اليوم لملكت أمرى. (ديوان عروة بن الورد، ص 48) .

[ (3) ] فى ب: «إذا لعصيهم من حب سلمى» .

[ (4) ] فى الأصل: «المستغور» بالغين المعجمة، والتصحيح من ب. ويوجد على هامش ب:

«المستعور جبل بناحية قلهى» . ويروى أيضا عضاء اليستعور» كما قال ابن السكيت، واليستعور موضع قبل حرة المدينة. (ديوان عروة بن الورد، ص 48) .

[ (5) ] سورة 59 الحشر 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت