فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1166

فَبَعَثَ مَعَهُمْ سَبْعَةَ نَفَرٍ: مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيّ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي الْبُكَيْرِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ طَارِقٍ البَلَوِيّ حَلِيفٌ فِي بَنِي ظَفَرٍ، وَأَخَاهُ لِأُمّهِ مُعَتّبُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَلِيفٌ فِي بَنِي ظَفَرٍ، وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيّ بْنِ بلحارث بن الخزرج، وزيد ابن الدّثِنّة مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ. وَيُقَالُ كَانُوا عَشْرَةً وَأَمِيرُهُمْ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، وَيُقَالُ أَمِيرُهُمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ. فَخَرَجُوا حَتّى إذَا كَانُوا بِمَاءٍ لهُذَيْل- يُقَالُ لَهُ الرّجِيعُ قَرِيبٌ مِنْ الْهَدّةِ [ (1) ] - خَرَجَ النّفَرُ فَاسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِمْ أَصْحَابَهُمْ الّذِينَ بَعَثَهُمْ اللّحْيَانِيّونَ، فَلَمْ يُرَعْ أَصْحَابُ مُحَمّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلّا بِالْقَوْمِ، مِائَةُ رَامٍ وَفِي أَيْدِيهمْ السّيُوفُ. فَاخْتَرَطَ أَصْحَابُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْيَافَهُمْ ثُمّ قَامُوا، فَقَالَ الْعَدُوّ: مَا نُرِيدُ قِتَالَكُمْ، وَمَا نُرِيدُ إلّا أَنْ نُصِيبَ مِنْكُمْ مِنْ أَهْلِ مَكّةَ ثَمَنًا، وَلَكُمْ عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ لَا نقتلكم، فأما خبيب بن عدىّ، وزيد ابن الدّثِنّة، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ طَارِقٍ، فَاسْتَأْسَرُوا. وَقَالَ خُبَيْبٌ: إنّ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدًا. وَأَمّا عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمَرْثَدٌ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي البكير، ومعتب ابن عُبَيْدٍ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا جِوَارَهُمْ وَلَا أَمَانَهُمْ. وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ: إنّي نَذَرْت أَلّا أَقْبَلَ جِوَارَ مُشْرِكٍ أَبَدًا. فَجَعَلَ عَاصِمٌ يُقَاتِلُهُمْ وَهُوَ يَقُولُ:

مَا عِلّتِي وَأَنَا جَلْدٌ نَابِلُ ... النّبْلُ وَالْقَوْسُ لَهَا بَلَابِلُ [ (2) ]

تَزِلّ عَنْ صَفْحَتِهَا الْمَعَابِلُ ... الْمَوْتُ حَقّ وَالْحَيَاةُ بَاطِلُ

وَكُلّ مَا حَمّ الْإِلَهُ نَازِلُ ... بِالْمَرْءِ وَالْمَرْءُ إلَيْهِ آئِلُ

إن لم أقاتلكم فأمّى هابل [ (3) ]

[ (1) ] يروى بتخفيف الدال وتشديدها. قال ابن سراج: أراد الهدأة فنقل الحركة، فهو مخفف على هذا. (شرح أبى ذر، ص 276) .

[ (2) ] بلابل: جمع بلبلة وبلبال، وهو شدة الهم. (القاموس المحيط، ج 3، ص 337) .

[ (3) ] هابل: أى فاقدة، يقال هبلته أمه إذا فقدته. (شرح أبى ذر، ص 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت