فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 335

فنحن نجد أن ثمودا تقول لصالح انه كان واحدا منهم وانهم كانوا يثقون به (قبل هذا الذى أتى به) «74» ، وخاطبت مدين شعيبا قائلة انها كانت تظنه معتدلا صحيح العقل «75» ، لكنهم عادوا فأخبروه أنه ضعيف فيهم وهددوه بالرجم «76» .

والتركيز على عدم أهمية محمد لا بد أن يصرفه المرء نحو الحقبة المكية، أما في المدينة فقد ارتفع شأنه صلّى الله عليه وسلم. والاشارة الى أتباع الانبياء الاخرين كعبيد أو فقراء «77» ، ربما تعنى أيضا سخرية من محمد صلّى الله عليه وسلم لكن هذه النقطة لا يمكن مهاجمتها.

ويمكن أيضا أن نتصور نوعا اخر من المناوئين توقعوا ألا ينزل الوحى الا على شخص ذى مواصفات فوق طبيعية، بينما هم يرون محمدا بشرا عاديا، فاستبعدوا أن يكون هو رسول الله، وبين القران الكريم أفكار هؤلاء وأقوالهم:

(وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا(90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا

(93) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت