فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 335

الباحثون من مصادر أخرى كيفيات تبلغ عشرا «43» . وعلى أية حال، فمعظم هذه الأنواع لم توجد الا في حالة واحدة أو حالات قليلة. ولا شك أن الأنواع (الكيفيات) الرئيسية هى تلك التى وردت في سورة الشورى:

(وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ(51) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (52 ) ) السورة 42 (الشورى) .

فالحالة الأولى كما تبينها الايتان السابقتان هو أن يتحدث الله بالوحى. والاسم (وحى) والفعل (أوحى) يترددان بكثرة في القران الكريم في سياق لا يفيد أن الوحى تم من خلال اتصال لفظى مباشر، وقد درس رتشارد بل Bell استخدام الاسم (وحى) والفعل (أوحى) وخلص الى أنه في الايات القرانية التى نزلت أولا، لا يعنى الوحى الاتصال اللفظى أو التوصيل اللفظى لنص الوحى، وانما يعنى أفكارا تقذف في عقل شخص من مصدر خارج نفسه، بحيث يصلح معها أن نستخدم الكلمات الانجليزية Suggestion أو prompting أو «44» inspiration وفى معظم الحقبة المكية كان الوحى من عمل الروح Spirit باذن من الله «45» :

(وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ(192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) ... ) السورة 26 (الشعراء) .

فلم يرد ذكر الملائكة حاملين الرسالة الى النبى الا في مرحلة أخرى «46» .

(45) الايات في المتن، وانظر أيضاAhrens ,Muhammed ,41 f.:

(46) أوردنا الايات في المتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت