فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 462

«وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [الأنفال: 60] ، ألا إنّ القوة الرّمي، ألا إنّ القوة الرّمي، ألا إنّ القوة الرّمي» «1» .

والحديث ينوّه بما لإصابة الأهداف من أثر حاسم في كسب المعارك.

والرمي أعمّ من أن يكون بالسهم أو بالرصاص أو بالقنابل.

وعن فقيم اللخمي، قال: قلت لعقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين تتردّد بينهما- وأنت شيخ كبير يشقّ عليك؟ قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أعانه، قال: وما ذاك؟ قال: سمعته يقول: «من تعلّم الرّمي ثمّ تركه، فليس منّا!» «2» .

فانظر كيف يبقى الشيوخ المسنّون على دربتهم في إصابة الهدف، ومهارة اليد، ونشاط الحركة، إنّ الإسلام يفترض المقدرة على القتال، فيوجبها على الشباب والشيوخ جميعا.

وعن أبي نجيح السّلميّ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من بلغ بسهم، فهو له درجة في الجنّة» ، فبلغت يومئذ عشرة أسهم، وسمعته يقول: «من رمى بسهم في سبيل الله، فهو عدل رقبة محرّرة» «3» .

وعن عقبة بن عامر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ الله عز وجلّ ليدخل بالسّهم الواحد ثلاثة نفر الجنّة: 1- صانعه يحتسب في عمله الخير، 2- والرّامي به، 3- ومنبله، الممدّ به، فارموا واركبوا. وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا، كلّ لهو باطل، ليس من اللهو محمودا إلا ثلاثة: 1- تأديب الرّجل فرسه، تركبوا، كلّ لهو باطل، ليس من اللهو محمودا إلا ثلاثة: 1- تأديب الرّجل فرسه،

(1) حديث صحيح، أخرجه مسلم: 6/ 52؛ وأبو داود: 1/ 394؛ والترمذي: 3/ 112؛ وابن ماجه: 2/ 188؛ وأحمد: 4/ 157، من حديث عقبة بن عامر؛ وصححه الحاكم: 2/ 138، على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

(2) حديث صحيح، أخرجه مسلم: 6/ 52؛ وروى الجملة الأخيرة منه أصحاب السنن من طريق أخرى يأتي الكلام عليها.

(3) حديث صحيح، أخرجه أبو داود: 2/ 165؛ والنسائي: 2/ 59؛ وأحمد: 4/ 384؛ والحاكم: 2/ 95، وقال: «صحيح على شرط الشيخين» ووافقه الذهبي، وإنما هو على شرط مسلم واحده، فإنّ تابعيه معدان بن أبي طلحة لم يخرّج له البخاري، وروى عنه الترمذي: 3/ 7، الجملة الأخيرة، وقال: «حديث حسن صحيح» ، وكذلك رواه ابن ماجه: 2/ 188، نحوه، لكن من طريق أخرى، وهو رواية للحاكم: 2/ 96؛ وكذا النسائي: 2/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت