يأمرك أن تلقيها في الماء فإن اعترفت فاقتلها1.
كما روي قتل السحرة عن غير هؤلاء من الصحابة والتابعين من الصحابة: عثمان وابن عمر وأبي موسى وقيس بن سعد، ومن التابعين سبعة منهم عمر بن عبد العزيز.2
وكما نرى قتل الساحر مذهب عدد من كبار الصحابة ولم يعلم لهم مخالف من الصحابة3.
وعند علماء الأصول أن الصحابي إذا قال قولًا أو فعله واشتهر ولم يعلم له مخالف فإنه يعد إجماعًا سكوتيًا4ويؤكد هذا أنه مذهب جماعة من التابعين قال ابن قدامة - بعد أن ذكر من قال بوجوب قتل الساحرمن الصحابة وهذا اشتهر فلم ينكر فكان إجماعا5.
وبذلك ثبت في الكتاب والسنة والإجماع من الصحابة والتابعين قتل الساحر مطلقًا عند الجمهور.
قال الإمام الشنقيطي:"فهذه الآثار التي لم يعلم أن أحدًا من الصحابة أنكرها على من عمل بها مع اعتضادها بالحديث المرفوع المذكور هي حجة من قال بقتله مطلقًا، والآثار المذكورة والحديث فيهما الدلالة على أنه يقتل ولو لم يبلغ"
1 المحلى لابن حزم ج11 ص 395.
2 انظر تفسير القرطبي ج2ص48، وأضواء البيان ج4 ص461.
3 انظر: أضواء البيان ج4ص460.
4 أصول الفقه الإسلامي ص 239.
5 المغني لابن قدامة ج8 ص 153.