فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 2430

وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ [13 ب] وذلك أن قوما قالوا: إن محمدا- صلى الله عليه وسلم- لا يموت. فأنزل الله- عز وجل- «وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ» يعني لنبي من الأنبياء مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ في الدنيا فلا يموت فيها، بل يموتون

فلما نزلت هذه الآية، قال النبي- صلى الله عليه وسلم- لجبريل عليه السلام-:

فمن يكون في أمتي من بعدي، فأنزل الله- عز وجل- «أَفَإِنْ» «1» مِتَ

يعني محمدا- صلى الله عليه وسلم- فَهُمُ الْخالِدُونَ- 34- فإنهم «2» يموتون أيضا، ثم قال- عز وجل-: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ «يعني النبي- صلى الله عليه وسلم- وغيره «3» وَنَبْلُوكُمْ يقول ونختبركم «4» بِالشَّرِّ يعني بالشدة لتصبروا «5» وَب الْخَيْرِ فِتْنَةً تعنى بالرخاء لتشكروا «6» «فتنة» يقول هما بلاء يبتليكم بهما «7» وَإِلَيْنا في الآخرة تُرْجَعُونَ- 35- بعد الموت فنجزيكم بأعمالكم وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني أبا جهل إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا وذلك

أن النبي- صلى الله عليه وسلم- مر على أبي سفيان بن حرب، وعلى أبي جهل بن هشام، فقال أبو جهل لأبي سفيان كالمستهزئ:

انظروا إلى نبي بني عبد مناف. فقال أبو سفيان لأبي جهل حمية- وهو من بني عبد شمس بن عبد مناف- وما تنكر أن يكون نبيا في بني عبد مناف «8» فسمع

(1) «أفإين» كما وردت في تشكيل المصحف.

(2) فى أ، ز: بأنهم، ولكنها ليست في أ.

(3) ما بين القوسين « ... » من ل، ز، وليس في أ.

(4) فى ز: ونختبركم، أ: ونبتليكم.

(5) فى ز: لتصبروا، أ: فتصبروا. []

(6) من ز، وفى أ: اضطراب.

(7) من أ: وحدها.

(8) من ز، وفى أ: وما تنكر أن يكون نبى في بنى عبد مناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت