فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 2430

الحسنة حتى يجازوا بها فيجزيهم ربهم جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ المؤمنين على ألسنة الرسل في الدنيا بِالْغَيْبِ ولم يروه إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا- 61- يعني جائيا لا خلف له لا يَسْمَعُونَ فِيها يعني في الجنة لَغْوًا يعني الحلف إذا شربوا الخمر يعني لا يحلفون كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا.

نظيرها في الواقعة «1» ، وفي الصافات، ثم قال: إِلَّا سَلامًا يعني سلام الملائكة عليهم فيها وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا- 62- يعني بالرزق الفاكهة على مقدار طرفي النهار في الدنيا، ثم أخبر عنهم فقال سبحانه: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا- 63- يعني مخلصا لله- عز وجل- وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ وذلك

أن جبريل- عليه السلام- احتبس على «2» النبي- صلى الله عليه وسلم- أربعين يوما، ويقال ثلاثة أيام فقال مشركو «3» مكة [235 أ] : قد ودعه ربه وقلاه. فلما نزل جبريل- عليه السلام- قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: يا جبريل ما جئت حتى اشتقت إليك.

قال: وأنا إليك كنت أشد شوقا.

ونزل في قولهم وَالضُّحى، وَاللَّيْلِ إِذا سَجى، أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ ... جميعا «4» . وقال جبريل- عليه السلام-: «وَما نَتَنَزَّلُ» من السماء «إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ» ، لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينا من أمر الآخرة وَما خَلْفَنا من أمر الدنيا وَما بَيْنَ ذلِكَ يعني ما بين الدنيا والآخرة، يعني ما بين النفختين وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا- 64- لقول كفار مكة نسيه ربه وقلاه، يقول: لم ينسك ربك يا محمد رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعنى

(1) سورة الواقعة: 25 وتمامها لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا.

(2) هكذا في أ، ل، والأنسب: عن.

(3) فى أ: مشركي، مشركو. وأمام الواو ألف.

(4) أى نزلت سورة الضحى، وألم نشرح لك، جميعهما، للرد على المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت