فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 2430

والزبد «إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ، طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ» ولا يشبه طلع النخل وذلك أن الله- عز وجل- ذكر شجرة الزقوم في القرآن فقال أبو جهل: يا معشر قريش إن محمدا «1» يخوفكم بشجرة الزقوم ألستم تعلمون أن النار تحرق الشجر ومحمد «2» يزعم أن النار تنبت الشجرة. فهل تدرون ما الزقوم؟

فقال عبد الله بن الزبعري السهمي: إن الزقوم بلسان بربر التمر والزبد. قال أبو الجهل: يا جارية ابغنا «3» تمرا فجاءته. فقال لقريش وهم حوله تزقموا من هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد «4» فأنزل الله تبارك- وتعالى «وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيانًا كَبِيرًا» يعني شديدا.

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ منهم إبليس فَسَجَدُوا ثم استثنى فقال: إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا- 61- وأنا خلقتني من نار يقول ذلك تكبرا، ثم قالَ إبليس لربه- عز وجل- أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ يعنى فضلته على بالسجود يعنى آدم. أنا ناري [217 ب] وهو طيني لَئِنْ أَخَّرْتَنِ يقول لئن متعتني إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ يعني لأحتوين ذُرِّيَّتَهُ ذرية آدم إِلَّا قَلِيلًا- 62- حتى يطيعوني يعني بالقليل الذي أراد الله- عز وجل- فقَالَ: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ «5» يعنى ملكا. ثم قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ على دينك يعنى من

(1) فى أ: إن محمدا صلى الله عليه وسلم، ل: إن محمدا.

(2) فى ل: ومحمد، أ: ومحمد- صلى الله عليه وسلم.

(3) فى ل: أبغينا، أ: ابعثى.

(4) فى أ: محمد- صلى الله عليه وسلم.

(5) سورة الحجر: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت