فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 2430

يقول وأعطينا إبراهيم في الدنيا مقالة حسنة بمضيته وصبره على رضا ربه «1» - عز وجل- حين ألقي في النار وكسر الأصنام وأراد ذبح ابنه إسحاق، والثناء الحسن «2» من أهل الأديان كلهم يتولونه جميعا «ولا يتبرأ منه أحد منهم» «3» وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ- 122- ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يا محمد أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا يعني الإسلام حنيفا يعني مخلصا وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- 123- إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ يوم السبت وذلك أن موسى- عليه السلام- أمر بني إسرائيل أن يتفرغوا كل سبعة أيام للعبادة، يعني يوم الجمعة، وأن يتركوا فيه عمل دنياهم. فقالوا لموسى- عليه السلام-:

نتفرغ يوم السبت، فإن الله- تعالى- لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعل لنا السبت عيدا نتعبد فيه. فقال موسى- عليه السلام-: إنما أمرت بيوم الجمعة. فقال أحبارهم: انظروا إلى ما يأمركم به نبيكم فانتهوا «4» إليه، وخذوا به.

فأبوا إلا يوم السبت فلما رأى موسى- عليه السلام- حرصهم على يوم السبت واجتماعهم عليه أمرهم به، فاستحلوا فيه المعاصي، فذلك قوله- عز وجل-:

«إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ» يقول إنما أمر بالسبت على الذين كان اختلافهم فيه حين قال بعضهم: يوم السبت. وقال بعضهم: اتبعوا أمر نبيكم في الجمعة. ثم قال- سبحانه-: وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ يعني ليقضي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يعنى في السبت يَخْتَلِفُونَ

(1) فى أ: رضا به، ل: رضا ربه.

(2) فى أ: فى، ل: من.

(3) من ل، وفى أ: ولا يبرأ منه أحد.

(4) فانتهوا: ساقطة من ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت