فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 2430

ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ يعنى ليحبس أخاه فِي دِينِ الْمَلِكِ يعني حكم الملك، لأن حكم الملك أن يغرم السارق ضعف ما سرق [184 ب] ثم يترك «1» إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ذلك ليوسف نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ يعني فضائل يوسف حين أخذ أخاه، ثم قال: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ- 76- يقول الرب- تعالى- عالم «وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ» يقول يوسف أعلم إخوته. ثم قال إخوة يوسف:

قالُوا «2» إِنْ يَسْرِقْ بنيامين فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ بنيامين يعنون يوسف- عليه السلام- وذلك أن جد يوسف أبا أمه كان اسمه لاتان كان يعبد الأصنام، فقالت راحيل لابنها يوسف- عليه السلام-: خذ الصنم ففر به من البيت لعله يترك عبادة الأوثان وكان من ذهب ففعل ذلك يوسف- عليه السلام- فتلك سرقة يوسف التي قالوا. فلما سمع يوسف مقالتهم «3» فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ ولم يظهرها لهم قالَ في نفسه أَنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا ولم يسمعهم قال أنتم أسوأ صنعا فيما صنعتم بيوسف وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ- 77- يعني بما تقولون من الكذب أن يوسف سرق، فعندها قالوا: ما لقينا من ابني راحيل يوسف وأخيه؟ فقال بنيامين: ما لقي ابنا راحيل منكم؟ أما يوسف فقد فعلتم به ما فعلتم، وأما أنا فسرقتموني. قالوا: فمن جعل الإناء في متاعك؟

قال: جعله في متاعي الذي جعل الدراهم في أمتعتكم. فلما ذكر الدراهم شتموه وقالوا: لا تذكر الدراهم مخافة أن يؤخذوا «4» بها.

(1) من ل. وفى أ: ثم يبرأ.

(2) «قالوا» : ساقطة من ا. وهي في ل: قال.

(3) فى أ، ل: قولهم، ثم تغير في ترتيب الآية وتفسير للجزء الأخير قبل الوسط. ففسرها هكذا- «قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا» . «فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ» .

(4) فى ل: يأخذوا، أ: يأخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت