فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 6903

وسلم ورجمنا بعده، ولولا أن يقول قائل أو يتكلم متكلم: إن عمر زاد في كتاب الله لأثبتها كما نزلت» ! وفى مسند أحمد أيضا عن ابن عباس، قال: خطب عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فذكر الرجم فقال: «لا نجد من الرجم بدا، فإنه حدّ من حدود الله، ألا وإن رسول الله صلّى الله عليه وسلم رجم، ورجمنا بعده، ولولا أن يقول قائلون: إن عمر زاد في كتاب الله ما ليس فيه لكتبت في ناحية من المصحف:

وشهد عمر بن الخطاب، وابن عوف، وفلان، وفلان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ورجمنا بعده» ! هذا بعض من أحاديث جاءت في هذه القضية، وهى عند أصحاب الحديث صحيحة، لا مطعن عندهم في سندها..

ونحن إذ ننظر في هذه الأحاديث نجدها معلولة بأكثر من علة:

فأولا: آية الرجم التي تروى بأنها كانت هكذا: «الشيخة والشيخة إذا زنيا فاجلدوهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم» .

هذه الآية- إذا صحّ أن تأخذ اسم آية- فيها أكثر من أمر يصرّح بأنها ليست من آيات الله، ولا من كلام الله، ولا من كلام رسوله.. وذلك:

1- «الشيخ والشيخة» كلمتان ثقيلتان، قلقتان، لا ينتظم باجتماعهما نظم قرآنى.. وقد جاء في القرآن لفظ «الشيخ» فوقع موقعه من النظم..

كما في قوله تعالى: «وَهذا بَعْلِي شَيْخًا» وقوله سبحانه: «وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ» ولم يجىء لفظ الشيخة، لا في القرآن، ولا في كلام عربىّ بليغ.

2-كلمة «البتّة» كلمة غريبة، لم يستعملها العرب، وإنما هى كلمة مولدة استعملها الفلاسفة والمناطقة، وأصلها من البتّ، وهو القطع.. وليس فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت