الصفحة 134 من 321

ويل لأهل النار في النار ... ماذا يقاسون من النار

تنقذ من غيظ فتغلي بهم ... كمرجل يغلي على النار

فيستغيثون لكي يعتبوا ... ألا لعا من عثرة النار

وكلهم معترف نادم ... لو تقبل التوبة في النار وليس هذا فحسب، بل إنه سخر أصنافا كثيرة من الصور في إبراز المعاني الزهدية، فكان احتفاله بالتجديد في هذا الاتجاه واضحا، فهو يستغل الصور الحربية في قوله (1) :

لو كنت في ديني من الأبطال ... ما كنت بالواني ولا البطال

ولبست منه لأمة فضفاضة ... مسرودة من صالح الأعمال

لكني عطلت أقواس التقى ... من نبلها فرمت بغير نبال

ورمى العدو بسهمه فأصابني ... إذ لم أحصل جنة لنضال حتى الصور الجنسية نراه يستغلها لتصوير مدى الصراع النفسي بين الواجب الديني والمرأة (2) :

حسبي كتاب الله فهو تنعمي ... وتأنسي في وحشتي بدفاتري

أفتض أبكارا بها يغسلهن من ... يقتضهن بكل معنى طاهر ومن صوره الغريبة تشبهه لسان الثرثار بالناقوس:

ولقد عجبت لمؤمن في شدقه ... جرس كناقوس ببيعة كافر

(1) المصدر نفسه: 80.

(2) المصدر نفسه: 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت