وأما قوله تعالى: (إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ) «1» ، و (وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) «2» ، و (وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) «3» فتبيين للظاهر وليس بصلة، لأنه لا تتقدم الصلة على الموصول.
ومن ذلك قوله: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ) «4» إلى قوله: (فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) «5» ، «فتطردهم» جواب النفي في قوله: (ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) «6» ، وقوله: «فتكون» جواب النفي في نية التقديم.
ومن ذلك قوله: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ) «7» إلى قوله: (وَدَرَسُوا ما فِيهِ) «8» ، فقوله: «درسوا» عطف على «ورثوا» ، وكلتا الجملتين صفة لقوله: «خلف» .
/ وقوله: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ) «9» اعتراض بين الفعلين اللذين هما صفة «خلف» .
ومن ذلك قوله: (زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ) «10» إلى قوله: (وَلِتَصْغى) «11» والآية بينهما اعتراض.
ومن ذلك قوله: (لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ) «12» ، اللام متعلق بقوله: (فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا) «13» ، أي: يحكم به ليذوق وبال أمره. فيكون قوله «هديًا» حالًا من الهاء المجرور بالباء،
(1) الأعراف: 21. []
(2) الأنبياء: 56.
(3) يوسف: 20.
(6- 5- 4) الأنعام: 52.
(9- 8- 7) الأعراف: 169.
(10) الأنعام: 112.
(11) الأنعام: 113.
(13- 12) المائدة: 95.