فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1085

ما أمرت فلانًا بما فعل ولقد بالغت في نهيه حتى قلت له: إنك إن فعلت ذلك نالك كذا وكذا. ووقع الاختصار بعد قوله: (وَما يُعَلِّمانِ) «1» فحذف: «بل ينهيان» ، ليستنبطه العلماء بالفكرة فيؤجروا.

وقال ابن جرير: من جعل «ما» جحدا، و «الملكين» : جبريل وميكائيل، جعل التقدير: لم ينزل السحر إلى سليمان مع جبريل وميكائيل، كما يقول اليهود، وجعل «من» في قوله: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما) بمعنى المكان والبدل، أي:

فيتعلمون مكان ما علماه ما يفرقون به بين المرء وزوجه.

ومن ذلك قوله: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ) «2» إلى قوله: (وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ) «3» . «ما» في موضع الرفع بالعطف على الضمير في «يفتيكم» ، أي: يفتيكم الله فيهن، ويفتيكم أيضًا القرآن الذي يتلى عليكم، و «فى» من قوله: «في يتامى النساء» من صلة «يتلى» ، و «المستضعفين» جر عطف على «يتامى النساء» ، و «أن تقوموا لليتامى بالقسط» جر عطف على «المستضعفين» .

ويجوز في «المستضعفين» أن يكون عطفًا على قوله: «في الكتاب» ، أي:

يتلى عليكم في الكتاب وفي حال المستضعفين.

وجاء في التفسير: إنهم كانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الأطفال، فلما فرض الله تعالى المواريث في هذه السورة شق ذلك على الناس فسألوا رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله- عن ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية. و (ما كُتِبَ لَهُنَّ) «4» يعني: الميراث. عن ابن عباس.

(2- 1) البقرة: 102.

(4- 3) النساء: 127. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت