فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1085

فإن قلت: هل يصح هذا على قول سيبويه، وقد قال: إن بعض الاسم لا يضمر في قوله: إلّا الفرقدان «1» . فإن ذلك لا يصح «2» ، لأنه كما ذهب إليه في قوله:

ونار توقد بالليل نارا «3»

ومثل حذف المضاف قوله تعالى: (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) «4» أي ذو عمل، فحذف المضاف.

ومثله قوله تعالى: (كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) «5» أي:

على كل قلب كل متكبر، وذلك فيمن قرأ مضافًا، أعني «قلبًا» ، إذ لا يصح أن يقال:

يطبع على جملة كل قلب من المتكبر. إنما المعنى: أنه يطبع على القلوب إذا كانت قلبًا قلبًا. وقد ظهر هذا المضاف في قراءة ابن مسعود: (على قلب كل متكبر) .

ومثله: (ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ) «6» أي: بإذهابه وإغراقه

(1) جزء من بيت لعمرو بن معدي يكرب، ويروى لسوّار بن المضرب:

وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان

(2) قال سيبويه: «وإذا قال: ما أتاني أحد إلا زيد. لا يجوز رفع «زيد» على إلا أن يكون، لأنك لا تضمر الاسم الذي هذا من تمامه، لأن «أن يكون» اسما. (سيبويه ج 1 ص 371) .

(3) عجز بيت لأبي داود، صدره:

أكل امرئ تحسبين امرأ والتقدير: وكل نار، فحذف. (سيبويه 1: 33) . وانظر الحاشية (رقم 1 من صفحة 49) من هذا الجزء.

(4) هود: 46.

(5) غافر: 35.

(6) الإسراء: 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت