ولا يجوز أن تقول: إن كنا لنحن الصالحين، في الصفة والبدل، لأن اللام تفصل بين الصفة والموصوف، والبدل والمبدل منه.
وأما مفارقته لما كان مبتدأ وخبرًا فإن الفصل لا يغير الإعراب عما كان قبل دخوله والمبتدأ يغير، تقول إذا أردت الفصل: كان زيدًا هو خيرًا منك.
/ وإذا جعلت «هو» مبتدأ قلت: كان زيدا هو خير منك. وليس للفصل موضع من الإعراب.
واعلم أنه لا يقع الفصل إلا بين معرفتين، أو بين معرفة وما قارب منها.
ولا يقع بين نكرتين، ولا بين معرفة ونكرة.
فقوله: (تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا) «1» «خيرًا» مقارب للمعرفة لأن «خيرًا» «أفعل» ، و «أفعل» يستعمل معها «من كذا» ظاهرًا أو مضمرًا، فيخصصه ويوضحه.
وأما قوله تعالى: (هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) «2» ، ف «هؤلاء» مبتدأ، و «بناتي» عطف بيان، و «هنّ» فصل، و «أطهر لكم» خبر، و «هؤلاء بناتي» معرفتان جميعا، و «أطهر لكم» منزلته منزلة المعرفة في باب الفصل لأنه من باب: زيد هو خير منك.
(1) المزمل: 20.
(2) هود: 78.